علي أنصاريان ( إعداد )

102

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون » علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بين أظهرنا . فقلت : يا رسول اللّه ، ما هذه الفتنة الّتي أخبرك اللّه تعالى بها فقال : « يا عليّ ، إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي » ، فقلت : يا رسول اللّه ، أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين ، وحيزت ( 1926 ) عنّي الشّهادة ، فشقّ ذلك عليّ ، فقلت لي : « أبشر ، فإنّ الشّهادة من ورائك » فقال لي : « إنّ ذلك لكذلك ، فكيف صبرك إذن » فقلت : يا رسول اللّه ، ليس هذا من مواطن الصّبر . ولكن من مواطن البشرى والشّكر . وقال : « يا عليّ ، إنّ القوم سيفتنون بأموالهم ، ويمنّون بدينهم على ربّهم ، ويتمنّون رحمته ، ويأمنون سطوته . ويستحلّون حرامه بالشّبهات الكاذبة ، والأهواء السّاهية ، فيستحلّون الخمر بالنّبيذ ، والسّحت بالهديّة ، والرّبا بالبيع » قلت : يا رسول اللّه ، فبأيّ المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردّة ، أم بمنزلة فتنة فقال : « بمنزلة فتنة » . [ هذا بيان آخر في شرح الكلام : ] بيان : قوله - عليه السلام - « أن يعتقل » أي يحبس نفسه على طاعة اللّه . و « فلانة » كناية عن عائشة ، ولعلهّ من السيّد - رضي اللّه عنه - تقيّة . قوله